كل شيء هالك إلا وجه الله .

قال الله تعالى (كلُ شيءٍ هالكٌ إلا وجههْ).

لكن لماذا لم يقل الله :(( كل شئ “سيهلك” إلا وجهه)) ؟
لماذا جعل الهلاك صفة واقعة حالية وليس صفة مستقبلية سوف تقع..؟!
(هالك) اسم فاعل،، معناه تلبس الشئ بالفعل طوال الوقت…
لكن نحن نرى أن الهلاك أمر حتمي، لكن مستقبلي،! كلٌ آتيه حسب وقته،عمره،

و.. الحقيقة أننا في هلاك بالفعل مذ خُلقنا،، أعمارنا تتناقص وتتهالك، مع كل نفس مع كل لحظة ،،
فكان المناسب فعلاً هو استعمال لفظ” هالك” للتعبير عن الحال وعن المآل،، وليس سيهلك..لأن الجميع هالك ومستنفذ، رغم شعوره أنه حي،،
وشبيه ذلك:
((كلُ من عليها فانٍ،،))
ولم يقل سيفنى،، بل هو فانٍ من الان..! حتى وإن كان لايزال موجوداً، حياً..!
لأن الفناء امر حتمي ولازم لكل المخلوقات ،،
كما أنه بالفعل واقع، وحاصل،
لتناقص اعمارها ومدة صلاحيتها في كل ثانية ،، وتناقص قدرتها وقوتها،،
كأنه سبحانه وتعالى ” أضرب” عن قوله ‘سيفنى فيما بعد’ .. ليقول’ بل هو فانٍ من الان..’!
كما قال للنبي صلى الله عليه وسلم وهو لازال حياً،،
((إنّك ميّتٌ وإنهم ميتّون))
فلم يقل إنك سوف تموت وإنهم سوف يموتون،،. بل جعلها في صيغة الحاضر الواقع الحاصل،،
لأننا نقترب من تلك الحقيقةالثابتة في كل ثانية.. والله أعلم..
بارك الله فيكم جميعا وفي أحبابكم..

أضف تعليق