أم سلمة . الحلقة الخامسة .

سلسلةأمهاتالمؤمنين ( 6 )

السيدةأمسلمةرضياللهعنها ( 5 7 )

⚜️ فضل أبي سلمة ⚜️
▫️ لما استقرَّت أسرة أبو سلمة في المدينة, عكفت زوجته على رعاية صغارها وتربيتهم ، وتفرَّغ أبو سلمة للدعوة إلى الله تعالى في المدينة، وللجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،، دفاعاً عن هذا الدين العظيم ..

▫️ عندما خرج النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في غزوة ذي العشيرة، وهي الغزوة التي وادع فيها بني مُدلج، اختار عليه الصلاة والسلام من بين أصحابه أبا سلمة, فاستعمله على المدينة, وشهد أبو سلمة غزوة بدرٍ، وكان أحد جند الإسلام الأولين كما كان في مكة أحد السابقين، وينال بهذا شرفاً على شرف، ثم يشهد أُحُدًا، ويبلي فيه بلاءً عظيماً، إلى أن رمي بسهمٍ في عضده، مكث بعد ذلك يداويه, حتى ظنَّ أنه قد التأم، وبرئ من جرحه ..

▫️ ثم إنَّه نفَّذ أمراً للنبي عليه الصلاة والسلام، فأرسله النبي على رأس سريةٍ، وقاد معركةً ظافرةً، ثم قفل راجعاً إلى المدينة, يصحبه النصر ورايات بهجته، والغنائم التي ظفر بها، وقد أعاد بعض ما فات على المسلمين يوم أُحد، ما فاتهم من هيبةٍ ورهبة ..

▪️ لما رجع أبو سلمة إلى المدينة، انفض جرحه الذي أصابه في أحد، فأخلد إلى فراشه, تمرِّضه أم سلمة، إلى أن حضره الأجل، فدعت له رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، فجاءه وهو على فراش الموت، وبقي إلى جانبه, يدعو له الله تعالى أن يجزيه خير الجزاء على ما أبلى في سبيله، ويمضي أبو سلمة إلى جوار الله عزَّ وجل، وقلبه يخفق بدعواتٍ إلى الله، بأن يخلِف عنه في أهله خيراً، فقد قال عند وفاته :
((اللهمَّ اخلفني في أهلي بخير))..

▪️ روى ابن سعدٍ عن أم سلمة أنها قالت يوماً لأبي سلمة:
((بلغني أنه ليس امرأةٌ يموت زوجها, وهو من أهل الجنة، ثم لم تتزوج, إلا جمع الله بينهما في الجنة, فتعال أعاهدك ألا تتزوج بعدي, وألا أتزوج بعدك, فقال: أتطيعينني؟ قالت: نعم, قال: إذا متُّ تزوجي، اللهمَّ ارزق أم سلمة بعدي رجلاً خيراً مني لا يحزنها ولا يؤذيها))..

▪️ تقول أم سلمة : فلما مات, قلت: من خيرٌ من أبي سلمة؟ لا أحد .. فزوجها في نظرها أعلى رجل ، أبو سلمة كان بطل،، النبي صلى الله عليه وسلم ولاه على المدينة في غيبته .. أي أنه نائب رسول الله ، قال لها: تزوجي بعدي، اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلاً خيراً مني، لا يحزنها، ولا يؤذيها, هو أراد لها الهناء، وهي أرادت له الوفاء ..

⚜️زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم ⚜️
▪️ فما لبثت أن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فذكر الخطبة إلى ابنها، فقالت:
((أردُّ على رسول الله، أو أتقدم عليه بعيالي، وكانت ذات أولادٍ من أبي سلمة))..

▪️ تقول أم سلمة : فلمَّا فرغ صلى الله عليه وسلم من مقالته ، قلتُ: يا رسول الله، ما بي أن لا تكون بك الرغبة فيَّ، ولكني امرأة بي غَيرة شديدة، فأخاف أن ترى منِّي شيئًا يعذبني الله به، وأنا امرأة قد دخلتُ في السن وأنا ذات عيال..

▫️فقال: “أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ الْغَيْرَةِ فَسَوْفَ يُذْهِبُهَا اللَّهُ عز وجل مِنْكِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ السِّنِّ فَقَدْ أَصَابَنِي مِثْلُ الَّذِي أَصَابَكِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ الْعِيَالِ فَإِنَّمَا عِيَالُكِ عِيَالِي”..
فقالت: فقد سَلَّمْتُ لرسول الله ..

⏪ قالت أمُّ سلمة: فقد أبدلني الله بأبي سلمة خيرًا منه رسولَ الله ..

💥نلتقي بإذن الله تعالى في ( الحلقة القادمة )

لمتابعةجميعالحلقاتعليالتلجرام

https://t.me/wahaeltareq

فضلا و ليس أمرا اذا أتممت القراءة علق👇

بالصلاة على رسول الله ❤️
لتصلك باقي المنشورات👍

أضف تعليق