
سلسلةأمهاتالمؤمنين ( 6 )
السيدةأمسلمةرضيالله عنها ( 3 _ 7 )
⚜️ هجرتها الي الحبشة رضي الله عنها ⚜️
⏪ أم سلمة رضي الله عنها تروي حديث هجرتها مع زوجها أبي سلمة إلى الحبشة, قالت: خرجنا حتى قدمنا على النجاشي ، ثم إنهما قدَّما هدايا إلى النجاشي فقبلها..
▪️حينما سافرت أم سلمة إلى الحبشة مع أبي سلمة، علمت قريشٌ بهذه الهجرة، فأرسلت من يوغر صدر النجاشي على هؤلاء المهاجرين، فقالوا:
(( أيها الملك, إنه قد ضوى إلى بلدك غلمانٌ سفهاء ، فارقوا دين قومهم ، ولم يدخلوا في دينك ، جاؤوا بدينٍ ابتدعوه، لا نعرفه نحن ولا أنت ، وقد بعثَنا إليك أشراف قومهم من آبائهم ، وأعمامهم ، وعشائرهم , لتردَّهم إليهم، فهم أبصر بهم ، وأعلم بما عابوا عليهم، وعاتبوهم فيه ..
▪️ قالت : ثم أرسل النجاشي إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فدعاهم ، فلما جاؤوا قال لهم: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم، ولم تدخلوا في ديني، ولا في دين أحدٍ من هذه المِلَل؟ -هؤلاء الرجلان؛ أحدهما عمرو بن العاص، وكان من دهاة العرب- ..
▪️ قالت أم سلمة: فكان الذي كلَّمه جعفر بن أبي طالب رضوان الله عليه ..
▫️ الإنسان إذا كان إيمانه قوياً , يؤتى طلاقة لسان ، يؤتى فصاحةً ، يؤتى قوة حجةٍ ، يؤتى موقفاً متماسكاً ، هذا من بركات الإيمان .. والإنسان حينما تنحرف خطواته نحو الشهوات ؛ تضعف شخصيته ، وينهار من الداخل ، ويسقط في يده ..
▪️ فسيدنا جعفر بن أبي طالب قال : أيها الملك , كنا قوماً أهل جاهليَّة ؛ نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ، ونسيء الجوار ، ويأكل القوي منا الضعيف ، حتى بعث الله فينا رجلاً , نعرف أمانته ، وصدقه ، وعفافه ، ونسبه ، فدعانا إلى الله لنعبده , ونوحِّده ، ونخلع ما كنا نعبد من دونه من الحجارة والأوثان ، وأمرنا أن نعبد الله وحده ، وأن لا نشرك به شيئاً , فعدى علينا قومنا فعذَّبونا ، وفتنونا عن ديننا ، وقهرونا وظلمونا ، وحالوا بيننا وبين ديننا ، فخرجنا إلى بلادك ، واخترناك على من سواك ، ورغبنا في جوارك ، ورجونا أن لا نُظْلَم عندك ..
▪️ قال النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله شيء؟ ..
قال جعفر: نعم ..
قال: فاقرأه عليّ ..
قالت: فقرأ عليه صدراً من سورة مريم ..
قالت: فبكى والله النجاشي حتى أخضلَّت لحيته، وبكت أساقفته حين سمعوا ما تلا عليهم ، ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاةٍ واحدة ، انطلقا فلا والله لا أسلمهم إليكما ، ولا يكادون .. هكذا تروي أم سلمة رضي الله عنها حديث الحبشة الطويل ..
▪️ ثم عاد المشركان إليه في اليوم التالي ، وقالا له: إن المسلمين يقولون في عيسى بن مريم كلاماً تنكره, ثم استدعاهم مرة ثانية، وقال: ما تقولون في عيسى بن مريم؟ فتلا عليه الآيات الكريمة، فسُرَّ النجاشي ..
ثم إن المهاجرين إلى الحبشة, بلغهم أن أهل مكة أسلموا جميعاً, -خبر غير صحيح- حتى أقبلوا فرحين مسرورين ،، تركوا الحبشة، وعادوا إلى مكة بناءً على هذا الخبر السار، فلما دنوا من مكة, بلغهم أن ما كانوا تحدثوا به من إسلام أهل مكة, كان باطلاً لا أساس له، فلم يدخل منهم أحدٌ مكة إلا بجوار مشرك، أو مُسْتَخْفٍ عن أعين المشركين ..
وتعود أم سلمة رضي الله عنها مع زوجها إلى مكة مستخفيةً عن أنظار الظالمين، وتمضي معه فيها أيام الصبر، والمصابرة في سبيل الله)) ..
▪️ أحياناً الإنسان قد يعاني بعض المتاعب بسبب إيمانه، قد يعاني بعض المتاعب بسبب إسلامه، قد يعاني بعض المتاعب بسبب استقامته، قد يعاني بعض المتاعب بسبب ورعه، هناك من يعجب فيقول: هو أطاع الله، فلماذا عانى من هذه المتاعب؟ ما الجواب؟ ..
▫️ أحدهم كان يبيع الخمر، فترك بيع الخمر، فانخفض الدخل إلى الرُبع، لماذا هكذا؟ الإنسان يتوهَّم أحياناً أنه حينما ترك بيع الخمر ستتضاعف غلَّته، لو أنه وقف هذا الموقف الصُلب، قوَّاه الله عزَّ وجل، فلماذا يفعل الله بعباده المؤمنين الذين آثروا طاعته، وآثروا رضوانه، لماذا يعذَّبون أحياناً؟ لماذا يتحملون الشدائد أحياناً؟ ..
♻️ الجواب بسيط جداً: نحن في زمن ابتلاء، الله جل جلاله يريد أن يجعلنا ندفع ثمن طاعته؛ ليكون هذا الثمن وسام شرفٍ لنا يوم القيامة، كان من الممكن إنسان يبيع الخمر، فلما تاب عن بيع الخمر، في اليوم نفسه تُضَاعف غلَّته، عندئذٍ لم يدفع ثمن هذه الطاعة، ولا شعر بلذَّتها، ولا شعر أنه آثر طاعة الله عزَّ وجل، ولا شعر أنه آثر رضوان الله عزَّ وجل، لكن بعد حين, يفتح الله له من الخير ما شاء، لا بدَّ من فترة تدفع ثمن طاعتك ..
💥نلتقي بإذن الله تعالى في ( الحلقة القادمة )
لمتابعةجميعالحلقاتعليالتلجرام
فضلا و ليس أمرا اذا أتممت القراءة علق👇
بالصلاة على رسول الله ❤️
لتصلك باقي المنشورات👍