
سلسلةأمهاتالمؤمنين ( 6 )
السيدةأمسلمةرضيالله عنها ( 2 _ 6 )
⚜️ صاحبة الهجرتين ⚜️
▪️ أم سلمة رضي الله عنها صحابيةٌ جليلة، وأمٌ للمؤمنين عظيمة، وزوجةٌ نفيسة ، عاقلةً, ذكيةٌ, جميلة، مضت إلى ربها، لها عند الله مكانة، لا يرفعها مدحنا ولا يخفضها ذمنا، ولكن نحن ما علاقتنا بهذا الكلام؟ ما نصيبنا من هذه القصَّة؟.
⏪ نصيبنا أنك ممتحنٌ مرتين، ممتحنٌ فيما أُعطيت، وممتحنٌ فيما سُلب منك، وبإمكانك أن تنجح في كلا الامتحانين، والدنيا سريعة الزوال، وشيكة الانتقال، والعبرة بالجنَّة التي فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر..
▪️ أم سلمة رضي الله عنها, هاجرت في سبيل الله هجرتين، نحن عشنا في زمن المرأة لا تشارك الرجل في العمل الطيِّب، وفي الإيمان، وفي الانتماء إلى دين عظيم، وفي الدفاع عن هذا الدين، كأنها من سَقَطِ المتاع عند حال المسلمين في التخلُّف ..
▪️ المسلمون حينما تخلّفوا كانت المرأة من سقط المتاع، أما هي في الإسلام بطلة، هي في الإسلام مساويةٌ للرجل تماماً؛ في التكليف والتشريف والمسؤوليَّة ..
▪️فامرأةٌ تهاجر من مكة المكرَّمة إلى الحبشة، وتهاجر من مكة المكرَّمة إلى المدينة، لماذا تهاجر؟ لأنها أبت أن تخضع لضغط الكفار، هي أول من هاجر إلى الحبشة من النساء، قال تعالى :
﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ ..
▪️ إنها امرأةٌ ذات شرفٍ في أهلها، وذات نسبٍ طيبٍ، ومنبتٍ كريم في قومها، وهي ابنة أحد كُرَماء العرب وأجودهم ..
▪️ لا ينبغي لمن يريد الزواج أن تخطب الفتاة, بل ينبغي أن تخطب أهلها، في أي بيتٍ نشأت؟ من الذي ربَّاها؟ ما القيَم التي استقتها حينما كانت طفلة؟ ما العلم الذي أحاط بها؟ هذا شيءٌ مهمٌ جداً ..
⏪ تجود هذه المرأة العظيمة بنفسها في سبيل إيمانها وإسلامها، فتخرج مهاجرةً فراراً بدينها ..
▪️ ربما لا ننتبه إلى أن السفر قديماً كان مظنَّة هلاك، كيف إذا الإنسان دخل الحرب الآن، احتمال أن يموت بالمئة خمسين ،، كما يقال: يضع روحه على كفه، والسفر قديماً كان مظنة هلاك .. إنسان يركب ناقةً، وينطلق من المدينة المنوَّرة إلى البصرة، يبقى شهرين في الطريق وحده على الناقة، وفي الطريق قُطَّاع طُرق، وجوع شديد، وفقد الماء، ووحوش ضارية، ووحشة شديدة السفر عند الأقدمين مظنَّة هلاك، فأجرُ المرأة حينما تسافر فراراً بدينها, حينما كان السفر مظنة هلاك, غير أجرها وقت أصبح السفر متعةً من متع الحياة، فلذلك هذه المرأة جادت بنفسها في سبيل إيمانها وإسلامها، فخرجت مهاجرة فراراً بدينها إلى الحبشة، وتتعرَّض لمشاق السفر، وكُربة الغربة..
قال ابن هشام: كان أول من خرج من المسلمين إلى الحبشة مهاجراً من بني مخزوم أبو سلمة بن عبد الأسد، معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية، وولدت له بأرض الحبشة زينب بنت أبي سلمة ..
💥نلتقي بإذن الله تعالى في ( الحلقة القادمة )
لمتابعةجميعالحلقاتعليالتلجرام
فضلا و ليس أمرا اذا أتممت القراءة علق👇
بالصلاة على رسول الله ❤️
لتصلك باقي المنشورات👍