
سلسلةأمهاتالمؤمنين ( 4 )
السيدةحفصةرضياللهعنهما ( 3 – 5 )
▪️ شاءت حكمة الله عز وجل أن يكون بيت النبي صلى الله عليه وسلم كبيت أي مسلم، فيه مشكلات ،، ليقف موقف الكامل ليعلمنا ..
▪️ الآن المشكلة؛ هناك زوجتان شابتان، إحداهما بنت أبي بكر, والثانية بنت عمر ، رضي الله عنهما يتنافسان على حب النبي عليه الصلاة والسلام, وعلى امتلاك قلبه ..
▪️ السيدة عائشة سكتت أمام هذا الزواج المفاجئ، من أين أتت هذه الزوجة الآن؟ شيء صعب ،، ملكت قلب النبي ، فأتت أخرى ونافستها، وهي التي كانت تضيق بيوم ضرتها سودة التي ما اكترثت لها كثيراً، كيف يكون الحال اليوم حينما تقتطع حفصة من أيامها مع رسول الله ثلثها؟..
▪️ ثم تضاءلت غيرة عائشة من حفصة, لما رأت النساء يتوافدن على بيت النبي, زوجاتٍ أخريات؛ زينب، وأم سلمة، جويرية، وصفية, فلما كثرت الضرات, خفَّت عليها مشكلتها من حفصة ..
▪️ زواج النبي كان كله بأمر الله ،، وله حكمة كبيرة جداً ؛ هو أبعد ما يكون عن رغبته في المرأة، لكنه ألَّف قلب عمر من زواجه من حفصة، ألف قلوب أصحابه الكبار، وألف القبائل، وألف الأطراف الأخرى، فزواجه زواج مصلحة عليه الصلاة والسلام ..
▪️ ثم إن عائشة صافتها الود، حدث غريب، أن ضرتين متنافستين تتفقان ،، سيدنا عمر تنبَّه، تنبه لهذا التقارب غير المألوف بين المرأة وضرتها، وجد السيدة عائشة والسيدة حفصة على وفاق، وعلى وئام، في محبة، وتعاون, على خلاف المألوف، فلما شَمَّ عمر من تقاربهما أن من ورائه ما يشبه أن يكون حلفاً داخلياً تجاه تزايد زوجات رسول الله، أخذ عمر يحذر ابنته من مسايرة صاحبتها، وليس لها مثل حظها من حب رسول الله، ولا من مكانتها في قلبه .. فسيدنا عمر أدرك أن السيدة عائشة بنت أحب الناس إليه، هذا تواضع من سيدنا عمر ، لم يخطر في باله أن ينافس سيدنا الصديق، قال لها مرة:
((يا حفصة, أين أنتِ من عائشة، وأين أبوكِ من أبيها؟)) ..
لا أنتِ مثلها، ولا أنا مثل سيدنا الصديق، فأنتِ لستِ بمستواها، لو أنك تآمرتِ أو اتفقت معها على شيء, قد يرضى الله عنها, ويغضب عليكِ، أنت لستِ بمستواها ..
▪️ سمع سيدنا عمر يوماً من زوجته, أن ابنته حفصة, تراجع رسول الله بالكلام, أي ترد, فمضى إليها غاضباً، فما إن دخل عليها، سألها عما قد سمع عنها، وهي صادقة, أجابته بأنه قد حصل ،، فعلا صوته عليها وزجرها، وقال لها:
((تعلمين أني أحذركِ عقوبة الله، وغضب رسوله يا بُنية، لا يغرنَّك هذه التي أعجبها حسنها، وحب رسول الله إياها، والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم, لولا أنا لطلقك)) ..
أي أبقاك عنده من أجلي ..
▪️ هذه الزوجة, كانت صاحبة جرأة أدبية، جريئة، ومتكلمة، وفصيحة، ولو كانت بين يدي رسول الله ،،
▪️ حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عند حفصة أصحابه الذين بايعوه تحت الشجرة، فقال:
((لا يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَحَدٌ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا ..
-ألم يقل الله تعالى :
﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ ..
فقالت حفصة: بلى, يا رسول الله! فانتهرها، فتلت عليه الآية الكريمة:
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ ..
سيدخل الذين بايعوا النبي تحت الشجرة، فقال عليه الصلاة والسلام:
﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً﴾ ..
فهي مناقشة لطيفة جداً، لا يكن الرجل جمادًا، ذكر النبي الحقيقة, فقالت له: لكن في آية:
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾
طبعاً ورود النار غير دخولها، بحكمةٍ أرادها الله عز وجل ،، كل مؤمن يمشي على الصراط، ويرى النار ،، ويرى مكانه في النار, لو لم يكن مؤمناً، كي تتضاعف سعادته في الجنة، لكن لا يتأثَّر، ولا بوهجها، هذا معنى:
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} ..
▪️ ذكرت هذه الآية, فرد عليها النبي صلى الله عليه وسلم ، سيدنا عمر, عد هذه مراجعة، هذا تطاول ..
💥نلتقي بإذن الله تعالى في ( الحلقة القادمة )
لمتابعةجميعالحلقاتعليالتلجرام
فضلا و ليس أمرا اذا أتممت القراءة علق👇
بالصلاة على رسول الله ❤️
لتصلك باقي المنشورات👍