
سلسلةأمهاتالمؤمنين ( 4 )
السيدةحفصةرضياللهعنهما ( 1 – 5 )
⚜️ نسبها رضى الله عنها ⚜️
▪️ الزوجة الرابعة من زوجات النبي عليه الصلاة والسلام هي أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطَّاب ..
▪️ هي صوامةٌ, قوَّامة, لوامة، وارثة الصحيفة الجامعة لكتاب الله عزَّ وجل، أودعت في بيتها، 👈هي حفصة بنت أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب، ولدت قبل البعثة بخمسة أعوام، وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلَّم بعد ثلاث سنوات من الهجرة، بعد عائشة، وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم, وعن أبيها، وروى عنها أخوها عبد الله بن عمر أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال:
((إن الله اختارني، واختار لي أصحابي))..
وأهل بيت النبي جزءٌ من الدعوة، فلذلك الزوجة التي اختارها الله عز وجل , لتكون زوجة رسول الله, هذه ستنقل عنه، وكلام النبي شرع، النبي مشرعٌ في أقواله، وفي أفعاله، وفي إقراره، فأخطر إنسانٍ في حياته, هو الذي يروي عنه، لأن الذي يُروى عنه شرع نتعبد الله به إلى يوم القيامة ..
▪️ وقد حدث أن تزوج النبي عليه الصلاة والسلام امرأةً، وقد قيل لها إذا دخل عليكِ قولي: أعوذ بالله منك، -لم تستعمل عقلها، لم تفكر فيما تقول- فلما دخل عليها النبي عليه الصلاة والسلام، قالت: أعوذ بالله منك, قال: ((الْحَقِي بِأَهْلِكِ))..
لماذا؟ لأنها ستروي عنه، أين عقلها؟ أين إدراكها؟ أين حكمتها؟ أيقال للنبي عليه الصلاة والسلام أعوذ بالله منك؟ فلذلك زوجات النبي ينبغي أن يكُنّ في أعلى مستوى، لأنهن سينقلن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقواله, ويتحدثن عن أفعاله, وعن إقراره، وهذا كله شرعٌ نتعبد الله به ..
▪️ الحقيقة هذه الصحابية الجليلة, كانت زوجةً صالحة .. الدنيا كلها متاع, وخير متاعها المرأة الصالحة، التي إذا نظرت إليها أسرَّتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك، ودودةٌ ستِّيرة، هكذا قال عليه الصلاة والسلام ..
▪️ فكانت حفصة زوجةٌ صالحةً للصحابي الجليل، وأن تكون الزوجة صالحة يكفيها هذا لدخول أعالي الجنان ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام, قال لأحد النساء :
((انصرفي أيتها المرأة, وأعلمي من وراءك من النساء, أن حسن تبعل إحداكن لزوجها, وطلبها مرضاته, واتباعها موافقته, يعدل ذلك كله)).. أي يعدل الجهاد ،،
والجهاد ذروة سنام الإسلام، فالمرأة التي تتعهد أمر زوجها وأولادها, هي امرأةٌ تستحق دخول الجنة، ودين المرأة يسير, إذا صلَّت خمسها، وصامت شهرها، وأطاعت زوجها، وحفظت نفسها، دخلت جنة ربها ..
⚜️ زوجها قبل النبي ﷺ ⚜️
▪️ كان خنيس بن حذافة السهمي رضي الله عنه من السابقين في الإسلام، هاجر إلى أرض الحبشة, فراراً بدينه، وعاد إلى المدينة، وهاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تأييداً له ونصرا ً، هذا زوج حفصة السابق ..توفي من آثار جراحةٍ, أصابته يوم أُحد ..
▪️ هذا خُنيس رضي الله عنه من أصحاب الهجرتين، هاجر إلى الحبشة فراراً بدينه، وهاجر إلى المدينة نصرةً لنبيِّه عليه الصلاة والسلام، شهد بدراً، وهؤلاء الذين شهدوا بدراً, النبي عليه الصلاة ولسلام أثنى عليهم ثناءً كبيراً:
((اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ))..
لأنهم نصروا هذا الدين، الإنسان أحياناً إما أن يستفيد من الدين، وإما أن يُفيد الدين، إما أن يكون محمولاً، وإما أن يكون حاملاً، إما أن يكون إيجابياً، وإما أن يكون سلبياً، إما أن يأخذ، وإما أن يعطي، هؤلاء الذين يعطون من وقتهم، وجهدهم، ومالهم، وأرواحهم، هؤلاء لهم حسابٌ آخر، هؤلاء الذين يحملون، هؤلاء الذي يفتحون، هؤلاء الذين يُعطون كل ما آتاهم الله عز وجل في سبيل نصر هذا الدين، هؤلاء ليسوا سواءً مع المنتفعين، فهذا الصحابي الجليل شهد بدراً, قال تعالى:
﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ ..
ضعاف، ليس عندهم سلاح، ولا مال ، لأنهم افتقروا إلى الله عز وجل نصرهم، ثم شهد أحداً، فأصابته جراحةٌ, توفي على أثرها، وترك من ورائه زوجةً, هي حفصة بنت عمر, شابةٌ في ريعان الشباب، ترمَّلت ولها عشرون عاماً ..
▪️ سيدنا عمر تألَّم أشد الألم، لأن ابنته في ريعان الشباب ترمَّلت, ولها عشرون عاماً, وأوجعه أن يرى ملامح الترمُّل تغتال شبابها ..
💥نلتقي بإذن الله تعالى في ( الحلقة القادمة )
لمتابعةجميعالحلقاتعليالتلجرام
فضلا و ليس أمرا اذا أتممت القراءة علق👇
بالصلاة على رسول الله ❤️
لتصلك باقي المنشورات👍