عائشة بنت أبي بكر الصديق . الحلقة الرابعة .

سلسلةأمهاتالمؤمنين ( 3 )

السيدةعائشةرضياللهعنها ( 4 _ 5 )

⚜️ حادثة الإفك ⚜️
▪️ هي حادثة من أعظم وأصعب الحوادث التي مرَّت بها أمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث إنَّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كان إذا همَّ بالخروج إلى غزوة من غزواته ، أجرى قرعةً بين زوجاته ليُحدِّد زوجةً واحدةً تُرافقه في الخروج إلى تلك الغزوة ،

▪️ وفي إحدى غزواته رسَت القرعة على عائشة -رضي الله عنها- وكان ذلك بعد نزول آيات الحِجاب ، فكانت عائشة -رضي الله عنها- مُحتجِبةً ، وحُمِلت في طريق السَّير على هودجها ، وبعد أن أنجز النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ما خرج لأجله ، عاد ومن معه من المسلمين إلى المدينة المنوّرة ، وأناخوا الرَّكب في طريق عودتهم للرّاحة، واختلت السيّدة عائشة -رضي الله عنها- لقضاء بعض شأنها ، فلمَّا انتهت وعادت إلى مكان المسلمين ،

▪️ تفقَّدت عُنُقها فإذا بها قد فقدت قلادةً لها كانت ترتديها ، فعادت إلى حيث كانت لتلتمسها ، وحمل الرِّجال هودجها ، وسارت القافلة دون أن يشعروا بأنَّ عائشة -رضي الله عنها- ليست في هودجها ، فقد كانت حديثة السِّن خفيفة الوزن ،، فلمَّا عادت إلى الموضع الذي أناخ فيه المسملون لم تجدهم ،، فجلست في مكانها حتّى يعودوا إلى أخذها ،، ثمّ غلبها النُّعاس فنامت ، فكان من وراء الجيش الصحابيّ صفوان بن المعطل السلميّ ، فشَاهد خيال إنسان فاقترب فإذا هي السيدة عائشة ، فأناخ لها راحلتَه فركِبت دون أن يكلِّمها أو تكلّمه..

▪️وسار بها إلى المدينة دون أن يكلمها كلمة واحدة ،، وعندما وصل صفوان وعائشة إلى المدينة المنوَّرة أشاع زعيم المُنافِقين عبد الله بن أبي سلول شائعةً تمسُّ شرف السيّدة عائشة رضي الله عنها ، وشاعت كذبته على الألسُن ، وبلغ ذلك الرّسولَ -صلّى الله عليه وسلّم- ولكن لم يصل ذلك إلى السيِّدة عائشة ، حيث كانت مريضةً طريحة الفراش ،،

▪️ فلمَّا صحَّ جسدها بعض الشيء ، خرجت برفقة أمّ مسطح ، تعثّرت أمّ مسطح أثناء سيرها في الطريق ، فقالت: (تَعِس مسطح)، فنهرَتها السيدة عائشة وتعجَّبت من قولها ، فأجابتها أمّ مسطح: (أوَلَم تسمعي ما قال؟)، فأخبرتها أنَّه من جُملة مَن يتحدَّث بالإفك عنها ، فعَلِمت عائشة -رضي الله عنها- بالخبر، وحزِنت وزاد مرضُها ،، فاستأذنت من النبي صلى الله عليه وسلم أن تذهب إلى بيت أمّها وأبيها ،،

▪️ فذهبت واستمرَّ مرضها وتواصل بكاؤها ، حتى انفطر قلبها ، وفوّضت أمرها إلى الله أن يبرِئها ممَّا يُشاع عنها ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر خبر السماء بشأنها ،، وبقيت عند أهلها حتّى نزلت براءتُها من الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ، فأثبت الله براءتها من حادثة الإفك ، وأقرَّ عينها بذلك.. شيء عظيم أن يتنزل قرآن عظيم يتلى إلى يوم القيامة في شأن أم المؤمنين عائشة .. لاشك أن مكانتها عظيمة ، حتى يبقى ذكرها في كل بيت مسلم أبد الدهر .. رضي الله عنها وأرضاها ..

💥نلتقي بإذن الله تعالى في ( الحلقة القادمة )

لمتابعةجميعالحلقاتعليالتلجرام

https://t.me/wahaeltareq

فضلا و ليس أمرا اذا أتممت القراءة علق👇

بالصلاة على رسول الله ❤️
لتصلك باقي المنشورات👍

أضف تعليق