سودة بنت زمعة العامرية . الحلقة الثانية والأخيرة .

سلسلةامهاتالمؤمنين ( 2 )

السيدةسودةرضياللهعنها ( 2 _ 2 )

** كانت السيدة سودة رضي الله عنها شديدة الإيثار ، راضية النفس ،، فعندما تمت الهجرة إلى المدينة ، ومن بعدها تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها -وكان قد خطبها في مكة- ،، أفسحت سودة المجال للعروس الجديد وقامت بإرضائها ، ولم تقارن نفسها بها .. حتى قام الرسول بالفصل بينهما وجعل لكل زوجة بيت خاص بها ..

** فلم تدخلها معها فيما يعرف بين الضرائر من المنافسة ، فكسبت رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضا عائشة – رضي الله عنها- بل ورضا المؤمنين ،، وكانت هذه أول جولة تكسبها سودة بنت زمعة – رضي الله عنها-، فقد علمت حب النبي صلى الله عليه وسلم لأبي عائشة وعائشة ، فما كانت لتقدم نفسها عليها ،، فكسبت بذلك حب النبي صلى الله عليه وسلم ورضاه ..

** عُرفت رضي الله عنها بكرمها ، فقد أرسل إليها عمر بن الخطاب بِغرَارة من دَراهم ففرقتها على الفقراء كلها ،،

✳️روت السيدة سودة خمسة أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ..

** لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر ، وزينب بنت جحش ، وأم سلمة – رضي الله عنهن- لم تجد سودة – رضي الله عنها- مكاناً لها بين النساء الجدد ، فلا هي في جمالهن ، ولا في سنهن ، ولا في حكمتهن ولا ذكائهن ،، حاول صلى الله عليه وسلم تعويضها بما عرف عنه من العدل بين الزوجات ، فكان يلاطفها ويداعبها – رغم كبر سنها ، وكانت هي حريصة على ذلك ، فكانت لها مشية مضحكة ، فكانت تحرص أن تمشي أمام النبي صلى الله عليه وسلم بهذه المشية حتى تضحكه صلى الله عليه وسلم ، وربما كانت تقول له بعض الفكاهة من القول حتى يضحك صلى الله عليه وسلم ..

** عرضت السيدة سودة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتنازل عن ليلتها لعائشة – رضي الله عنها- لأنها كبرت ، ولاحاجة لها بالرجال ، مقابل أن يبقيها زوجة له، فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ..

** لقد قامت سودة – رضي الله عنها- بجودة فائقة بمهارات التفاوض في الحياة الزوجية، ففكرت كيف تكسب ود النبي صلى الله عليه وسلم ، فقدمت ليلتها لعائشة ، وهو نوع من التنازل الصعب في حياة الزوجة ، لكنها امرأة كبيرة السن لا حاجة لها في المعاشرة الزوجية ، فتنازلت عن ليلتها ، مقابل أن تبقى زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا ، وأماً للمؤمنين ، كما أنها تحشر مع النبي صلى الله عليه وسلم زوجة له في الآخرة ، أجادت سودة فن التفاوض بامتياز ، وكسبت أرباحا كثيرة بأقل الخسائر ، وهي تقدم للزوجات مهارة قد تحتاجها كثير من النساء في التفاوض مع الزوج في الحياة الزوجية بشكل عام ، فالحياة الزوجية ليست قائمة فقط على العواطف ، وقد أعملت السيدة سودة – رضي الله عنها- بقاعدة تقديم المصلحة الكبرى على المفسدة الصغرى ، وهي تعلمنا جميعاً إعمال القواعد الفقهية في الحياة الزوجية ..

** ** أحبتها السيدة عائشة رضي الله عنها حبًا كثيرًا ، فكانت تثني عليها في حياتها وحتى بعد مماتها ، حيث توفيت سنة 54 من الهجرة بالمدينة المنورة في زمن خلافة معاوية ..

** رحمها الله ورضي عنها وأرضاها ، أمنا أم المؤمنين سودة ..

💥نلتقي بإذن الله تعالى في ( الحلقة القادمة )

لمتابعةجميعالحلقاتعليالتلجرام

https://t.me/wahaeltareq

فضلا و ليس أمرا اذا أتممت القراءة علق👇

بالصلاة على رسول الله ❤️
لتصلك باقي المنشورات👍

أضف تعليق