نفحات غذائية رمضانية

((النفحة الاولى))

💚الحجامة و أهميتها في رمضان💚

الحجامة و إزالة السموم

فلسفة الطب النبوي و الحجامة
فلسفة الطب الكلاسيكي و الحجامة
فلسفة الطب الصيني و الحجامة…
سأعتمد في بحثي تسليط الضوء على الحجامة في رمضان ضمن رؤية باتجاهين :
الأول : أن رمضان شهر متخصص في إزالة السموم و قد أسلفنا هذا سابقاً
الثاني : أن الحجامة أنجع الوسائل في تخليص الجسم من السموم و التي عجزت عنها العلاجات و إليكم الشاهد و الدليل :

فلو نظرنا في منهج الطب النبوي و الكلاسيكي و الصيني
لرأينا أن المناهج الثلاثة تتكامل لتسير في اتجاه واحد ألا وهو إزالة المرض أو العرض المرضي و العوامل المسببه له و هذا ما تفوم به الحجامة على أكمل وجه و إليكم الدليل العلمي .
ماذا يعني التشريط في الحجامة :
للوهلة الأولى إخراج الدم الفاسد ( على رأي البعض أو دم الأخلاط أو الدم المتأكسد ) خلاصة القول هو التخلص من كمية معينة من الدم في موضع الحالة المرضية
فلو نظرنا من زاوية اخرى لرأينا أن المدلول أعمق ، فالتشريط هو
( إثارة عصبية على شكل وخز أو نكز أو إحداث ألم لإستشعاره من الجهاز العصبي المركزي وفق منعكس عصبي
يُحدث نبضة عصبية بكل شرطة لينعكس التشريط على شكل نبضي و يشكل طاقة موجية كهرومغناطيسية موجية تتوافق مع الإشارة العصبية و الإفراز الهرموني إذ أن كليهما ذو طابع نبضي موجي ينتظم من خلاله الجهاز الدوري الدموي و العصبي و الهرموني .
فلو تأملنا هذا الوصف بشيء من الدقة
لوقفنا على علاج منقطع النظير في آلية الدخول لعلاج الأمراض و الذي تم إعتماده بشكل صحيح لأستطعنا علاج المرض و أعراضه و مسبباته و البيئة الحاضنة له و هذا هو جوهر الطب وخلاصته .
وهنا نقول أن المنهج الطبي يعني الوصول للشفاء و عدم الإدمان على الدواء و إن بدأنا بالعلاج فلابد للوصول إلى الشفاء و انهاء الدواء
أما أن نبدأ بدواء و مرض و ننتهي ب١٠ أمراض و ٢٠ دواء هذا لعمري في القياس ضعيف
إذاً فليست الحجامة شرطة محجم فحسب و ليس إخراج بقعة دم و كفى بل هي :
( غرفة عمليات معزولة و أقف عند كلمة معزولة تصاحبها صيدلية نموذجية متكاملة تعالج عدة أمراض بآن واحد وليس مرضا واحداً فقط ) و بالتفصيل نتفهم حيثيات النتائج

فكيف تعالج الحجامة الأمراض ؟؟
سؤال يطرح نفسه . لو تأملنا معظم الأمراض و سألنا عن معظم مسبباتها لوجدنا أن غالبيتها سببه ضعف أداء وظيفي أو فرط نشاط لهذا الأداء
أما اهم مسبب هذا المرض فعلى الأغلب السموم أو التوكسينات
أو أي عامل آخر ممرض فإذا ما انطلقنا من الطب النبوي و تفهمنا الغاية من الإرشاد النبوي إلى نقطتي الكاهل و الأخدعين
فالجميع يعلم أنها من أهم نقاط إزالة السموم لأن الطب النبوي
ليس طباً تفصيلياً من الناحية الأكاديمية بقدر ما هو أساس العلوم و أصل يستقى منه خلاصات الأبحاث و جوهرها . اذا فهو طب إرشادي بإمتياز
و أنت كمتخصص واجبك العلمي البحث و التفصيل و الإستنتاج و الإستنباط وهذا ما قام به بعض الأساتذة مشكورين كمنهج طبي لا تقليدي
فإخراج كأسين أو ثلاثة من دم الحجامة ينفع وهو شرط لازم لكنه ليس بالكافي
أما اذا أمعنا النظر و دققنا في فهم ما يرمي إليه الطب النبوي لتلمسنا و استدركنا أوسع المنافع من خلال التوجيه و حتى التوقيت لا أعني التوقيت الزمني بل التوقيت المرضي
و سأشرحه بالتفصيل
لفهمنا ان الحجامة من خلال الإثارة العصبية و التحفيز الهرموني و الإستجابة الوعائية
تعني مفهوم الفيزياء الطبية والذي نلتمس منه مفهوم آخركتنشيط الطاقة الكهرومغناطيسية النبضية والتي يقوم عليها علم الأيونات و الشوارد و الناقلات العصبية
أما من وجهة نظر الطب الصيني
فإن إجراء الحجامة على نقاط الطب صيني فإننا ننشط بذلك نقاطا انعكاسية متخصصة كل نقطة منها متخصص في علاج مرض ما
إلا أن الأقوى من ذلك لو تكلمنا بمفهوم الطب المقارن اقتباساً من الفقه المقارن
(النظر للحالة بالمقارنة ما بين الطب الكلاسيكي والصيني )
لرأينا أن الحجامة على مسار المثانة في منطقة الظهر ابتداء من النقط BU11 – BU53 وأن النقاط تقع على جانبي العمود الفقري و تتوافق تماماً على بعد ٤ أصابع من كل فقرة أي عند المشبك العصبي الذي ينقل الرسالة العصبية الواردة من الدماغ
بإتجاه النخاع الشوكي وصولاً لعقدة المشبك العصبي
بإتجاه كل عضو بذاته فنرى أن الغاية من إجراء الحجامة في هذا المكان ماهو إلا تحفيز نبضي موضعي لإزالة السموم عند المشبك و تنشيطه و دعم الرسالة الصادرة من العضو و العائدة للدماغ مرة أخرى لإيصال هذا العضو الى الإستتباب واللاستقرار الخلوي ومنع حدوث الأمراض

من هذا المنطلق
نقول هل يمكن اعتبار الحجامة و عملية التشريط أمراً عابراً ؟؟؟
وهل يستطيع أي إنسان أن يقوم به؟؟؟
و هل سيحقق الشفاء أم لا .. الجواب نعم و لا ..
فإن كان الأمر لغير المختصيص بإجراء كأسين أو ثلاث فلا حرج لكن النتائج بالوصول للشفاء غير مضمونة و آلية الإستفادة محدودة أو غير مجدية

د.باسل الجاسم

أضف تعليق